سوريون بلا مأوى يحرقون القمامة من أجل التدفئة في إدلب

قال عمال إغاثة إن العائلات السورية التي فرت من الغارات الجوية والقوات المتقدمة في محافظة إدلب السورية تنام في الشوارع وبساتين الزيتون وتحرق حزم سامة من القمامة لتظل دافئة في الشتاء القارس.

كما تم تهجير مئات الآلاف من الأشخاص من جراء هجوم من جانب الحكومة السورية أدى إلى احتواء أعداد متزايدة من الناس بالقرب من الحدود التركية.

ويقول مسؤولو الوكالة الإنسانية إنها أكبر نزوح منفرد للمدنيين في الحرب المستمرة منذ تسع سنوات لكنهم يفتقرون إلى المأوى والإمدادات اللازمة لدعمهم.

ويقول عمال الإغاثة إن عشرة أطفال لقوا حتفهم في الأسبوع الماضي وحده في مخيمات مؤقتة تنتشر الآن في المنطقة الحدودية. هناك تدفق لا نهاية له على ما يبدو من السيارات والمركبات المملوءة بأمتعة المدنيين الفارين يكسر الطرق. كما فر البعض سيرا على الأقدام.

وفي أحد المعسكرات في شمال إدلب، توفيت أسرة مكونة من أربعة أشخاص جراء الاختناق يوم الثلاثاء بعد استنشاق أدخنة من حريق صنعوه من الأحذية والملابس القديمة والكرتون، كما قال جارهم في المخيم.

وقال عدنان الطيب لرويترز عبر الهاتف “معظم الناس يجلبون مجموعات من الأحذية أو الملابس ويحرقونها فيما كانت الأسرة نائمة وخنقت”.

وكان الأب والأم وطفلاهما من بين عشرات الآلاف من الأشخاص الذين دفعوا شمالًا هربًا من هجوم الحكومة السورية المدعومة من روسيا.

ويعلق ما يصل إلى ثلاثة ملايين مدني بين قوات الحكومة السورية المتقدمة والحدود المغلقة مع تركيا، التي تستضيف بالفعل 3.6 مليون لاجئ سوري وتقول إنها لا تستطيع تحمل المزيد.

وأدت العواصف التي غطت الثلوج في شمال غرب سوريا هذا الأسبوع إلى تفاقم محنة النازحين حيث أصبح المأوى نادر، وأصبحت المنازل والخيام مكتظة بالفعل بعشرات الأشخاص. كثير من الذين أصبحوا معدمين لديهم القليل من المال لشراء الوقود أو السخانات.

ومع وجود الجيش السوري على مشارف مدينة إدلب، التي يقطنها حاليًا ما يقدر بنحو مليون شخص، فإن الهجوم العسكري الكامل هناك قد يؤدي إلى المزيد من الاضطرابات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.