من هو مصطفى مبارك؟ العبقري المصري الذي تخرج بـ 3 شهادات من جامعة كنتاكي
جامعة كنتاكي
لم يكن صباح يوم التخرج في جامعة كنتاكي الأمريكية عادياً بالنسبة لدفعة 2026؛ فقد التفتت الأنظار نحو شاب مصري وقف على منصة التتويج ليروي قصة كفاح أبهرت الحاضرين. إنه مصطفى مبارك، الطالب الذي لم يكتفِ بالنجاح التقليدي، بل حطم التوقعات الأكاديمية ليصبح حديث الأوساط التعليمية ومنصات التواصل الاجتماعي.
فكيف تمكن هذا الشاب السكندري، الذي غادر بلاده في سن السابعة عشرة، من حصد 3 شهادات بكالوريوس في تخصصات هندسية معقدة بآن واحد؟ ولماذا وقع الاختيار عليه ليكون الصوت الممثل لزملائه الخريجين؟
بداية الرحلة: من الإسكندرية إلى أمريكا بـ 1000 دولار
تبدأ القصة في عام 2022، عندما قرر مصطفى السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهو لا يزال في الـ 17 من عمره، حاملاً معه طموحاً كبيراً ومبلغاً مالياً متواضعاً لا يتجاوز 1000 دولار. رغم التحديات الأولى المتمثلة في الغربة وصعوبات اللغة وتدبير أموره المعيشية، كان هدفه الأساسي واضحاً: إثبات ذاته ورفع رأس عائلته التي منحته ثقة مطلقة.
واجه مصطفى صعوبات في التأقلم بالبداية، لكنه استطاع بفضل عزيمته ودعم محيطه الجامعي أن يحول هذه الغربة إلى نقطة انطلاق قوية نحو التفوق الأكاديمي.
إنجاز هندسي ثلاثي الأبعاد في 4 سنوات
في الوقت الذي يعاني فيه الكثيرون لاجتياز تخصص هندسي واحد، قرر مصطفى أن يقرأ مستقبل سوق العمل التقني بطريقته الخاصة. أدرك أن عالم التكنولوجيا يتغير بوتيرة متسارعة، فاختار أن يتسلح بالمرونة المعرفية الكاملة من خلال دراسة ثلاثة تخصصات متداخلة وشديدة التعقيد في كلية “بيغمان” للهندسة.
وخلال 4 سنوات فقط، نجح مبارك في التخرج حاملاً لقب “Triple Major” بحصوله على 3 درجات بكالوريوس في التخصصات التالية:
- علوم الحاسوب (Computer Science).
- هندسة الحاسوب (Computer Engineering).
- الهندسة الكهربائية (Electrical Engineering).
لماذا اختارته جامعة كنتاكي لتمثيل دفعة 2026؟
اختيار رئيس الجامعة، إيلي كابيلوتو، لمصطفى ليكون المتحدث الرسمي باسم خريجي دفعة مايو 2026 لم يأتِ من فراغ. لم يكن مصطفى مجرد “طالب كتب”، بل كان قائداً طلابياً ورائد أعمال مؤثراً داخل الحرم الجامعي. ومن أبرز الأسباب التي جعلته الأيقونة الأبرز لدفعة 2026:
- الريادة وتأسيس الشركات: أسس شركته الناشئة «Gomo Figures»، وهي منصة تدمج بين الهندسة والتصميم لتحويل صور الأشخاص إلى مجسمات ثلاثية الأبعاد.
- دعم المجتمع الطلابي: ساهم في تأسيس “رابطة طلاب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا” لتقديم بيئة داعمة للطلاب المغتربين ومساعدتهم على الاندماج السريع.
- النشاط الرياضي: كان عضواً فاعلاً في نادي الملاكمة الرسمي بالجامعة، مما يعكس توازناً نادراً بين الجهد الذهني والبدني.
- خطابه الاستثنائي: ألقى كلمة ملهمة تحدث فيها عن رحلته من مصر، وصعوباته الأولى، وكيف احتضنه مجتمع “كنتاكي”، موجهاً رسالة لزملائه بأن العالم يتسع لأحلامهم إذا امتلكوا الشجاعة لطرق الأبواب.
الخلاصة: عبقرية مصرية تغزو المستقبل
يخطط مصطفى مبارك الآن لتوسيع نشاطه في مجال البرمجيات داخل الولايات المتحدة، متسلحاً بشهاداته الثلاث وخبرته العملية الميدانية. قصته لا تمثل مجرد نجاح فردي، بل هي شهادة حية على أن العقول العربية، متى ما وُضعت في بيئة محفزة ومارست الإصرار والاجتهاد، قادرة على كسر المألوف والجلوس في الصفوف الأمامية للمنافسة العالمية.








