شاهد فيديوهات حرق المصحف بالسويد – سبب حرق المصحف امام سفارة تركيا بالسويد

تداول رواد السوشيال ميديا فيديوهات حرق القرآن الكريم بالسويد ، وبدات موجة جديد من الغضب في العالم الإسلامي تجاة دولة السويد بعد السماح لمواطنيها بحرق المصحف الشريف امام سفارة تركيا، وسط حراسة من رجال الشرطة.

فقد قام أكثر من متطرف سويدي بإحراق نسخة من المصحف الشريف أمام السفارة التركية في السويد، وتسبب تداول الفيديوهات والمواقف بأزمة سياسية بين البلدين ومعظم الدول العربية والإسلامية، وسنتعرف على سبب إحراق المصحف في السويد.

سبب حرق المصحف الشريف بالسويد

واقعة حرق المصحف الشريف بالسويد ليست الاولى من نوعها، فدائماً ما يقوم زعيم حزب الخط المتشدد راسموس بالودان بالسويد على إحراق المصحف في خطوة منهم لإظهار أن العدو لـ أوروبا هو الإسلام .

ويستخدمون العداء للإسلام وحرق المصحف كورقة لزيادة شعبيتهم، ومايقوله البعض في أوروبا من أن أفعالا من هذا القبيل تدخل في إطار حرية التعبير، حيث شهدت عدة مدن سويدية خلال الأيام الماضية، احتجاجا على حرق المصحف.

من قبل جماعات مناهضة للهجرة والمسلمين، والتي قامت بحرق نسخا من القرآن الكريم، وفتحت جدلاً واسعا، بشأن الاعتداء على مقدسات الآخرين واستخدام ملف العداء للمسلمين، كورقة رابحة لزيادة الشعبيه في الشارع والفوز بالانتخابات.

والمتابع لأنشطة اليمين المتطرف في أوروبا، يمكنه أن يدرك بسهولة، أن تلك الجدلية المستمرة، بين دعاوى حرية التعبير من جانب، والاتهامات بازدراء المقدسات الدينية من جانب آخر، ما تلبث أن تهدأ في بقعة أوروبية حتى تندلع في بقعة أخرى.

حدث ذلك عندما أعادت مجلة (شارلي إيبدو)، الفرنسية الساخرة، نشر رسومها الكاريكاتورية، المسيئة للنبي محمد في أيلول/سبتمبر من عام 2020، وقد أدى في ذلك الوقت إلى احتجاجات عنيفة من قبل متظاهرين مسلمين في أنحاء العالم.

وحدث أيضا في نيسان/إبريل من العام ،2021 عندما نشر السياسي اليميني الهولندي المتطرف، “خيرت فيلدرز”، زعيم حزب الحريات اليميني، مقطع فيديو على حسابه على”تويتر” عنون له بعبارة “لا للإسلام لا لرمضان..حرية ، لا للإسلام “..

وهو الفيديو الذي أغضب الجالية المسلمة في أنحاء أوروبا كما أغضب ملايين المسلمين في أنحاء العالم.

وقد تسبب حادث الإساءة للمصحف الشريف خلال احتجاجات ضد أنقرة في السويد، بأزمة سياسية بين البلدين خلال الساعات الماضية بعدما سمحت السلطات في “ستوكهولم” العاصمة السويدية، لزعيم حزب “الخط” المتشدد راسموس بالودان، بحرق نسخة من المصحف الشريف أمام مبنى السفارة التركية، خلال احتجاجات معارضة لتركيا.

فيديو حرق المصحف الشريف بالسويد

وقام زعيم حزب “الخط المتشدد” الدنماركي اليميني المتطرف “راسموس بالودان”، بحرق نسخة من القرآن قرب السفارة التركية في ستوكهولم، وسط حماية مشددة من الشرطة التي منعت اقتراب أي أحد منه أثناء ارتكابه العمل الاستفزازي.

ويقوم السياسي اليميني المتطرف بالودان بأعمال استفزازية عبر حرق نسخ من القرآن الكريم في مختلف مدن الدانمارك منذ عام 2017.

حرق المصحف تحت حماية الشرطة بالسويد
حرق المصحف تحت حماية الشرطة بالسويد

وظهر المتطرف السويدي بالودان في فيديو بثته قناة “زي إل إن” السويدية، وهو يتحدث إلى عدد من المحتشدين داخل حديقة وبدا محاطاً بعدد من عناصر الشرطة الذين كانوا يراقبون حركة الناس حوله.

وبدا المتطرف ممسكاً بنسخة من المصحف الشريف ثم يقوم بإشعال طرفه، قبل أن يرمي به على الأرض وسط هتافات عنصرية من مؤيديه.

ولوحظ عدم وجود اعتراضات أو تصدي له من قبل مسلمين، مما يشير إلى أن تدابير أمنية حالت دون وصول المحتجين إلى المكان.

وأدان المتحدث باسم الرئاسة التركية “إبراهيم قالن”، هذا الفعل مؤكدا أن هذا التصرف تشجيع لجرائم الكراهية ومعاداة الإسلام.

ونقلا عن وكالة “الأناضول”، قال “قالن” عبر حسابه على منصة “تويتر”، اليوم السبت: “ندين بشدة إحراق نسخة من المصحف الشريف في ستوكهولم، هذه جريمة ضد الإنسانية، وجريمة كراهية واضحة”.

وأضاف أن “السماح بهذا الإجراء رغم كل تحذيراتنا هو تشجيع لجرائم الكراهية ومعاداة الإسلام. إن الهجوم على القيم المقدسة ليست حرية بل همجية حديثة”.

سبب إلغاء زيارة وزير الدفاع السويدي

وفي سياق الاحتجاج التركي ألغت تركيا زيارة لوزير الدفاع السويدي بال جونسون، كانت مقررة في 27 كانون الثاني يناير الجاري.

وأعلنت السبت 21 كانون الأول/يناير 2023، إلغاء زيارة مقررة لوزير الدفاع السويدي على خلفية السماح بتنظيم تظاهرة مناهضة لأنقرة في ستوكهولم.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار: “فقدت زيارة وزير الدفاع السويدي بال جونسون إلى تركيا في 27 كانون الثاني/يناير مغزاها، لذا ألغينا الزيارة”.

فيما زعم جونسون أن الزيارة تم تأجيلها وقال بتصريح له كما نقلت “سي إن إن“: “التقيت أمس بنظيري التركي خلوصي أكار في القاعدة العسكرية الأمريكية في رامشتاين بألمانيا. قررنا بعد ذلك تأجيل الاجتماع المخطط له في أنقرة إلى وقت لاحق”.

وأضاف: “علاقاتنا مع تركيا مهمة للغاية بالنسبة للسويد، ونتطلع إلى مواصلة الحوار حول قضايا الأمن والدفاع المشتركة في وقت لاحق.”

يأتي ذلك بعد أيام قليلة من إعلان مولود تشاووش أوغلو، وزير الخارجية التركي، أن بلاده تنتظر من ستوكهولم خطوات كبرى وتدابير إيجابية، كي تسحب أنقرة اعتراضها على انضمام السويد لحلف شمال الأطلسي الناتو.